تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
168
الدر المنضود في أحكام الحدود
فموهون ، بل مقطوع العدم ولا أقل من كون الشك فيه شكا في الأقل والأكثر [ 1 ] » . ثم لو قيل بالتخيير أو بالقرعة وقطعت واحدة منهما ثم سرق ثانيا فهل يقطع في المرة الثانية الكف الآخر أو يقطع رجله ؟ هذه المسألة مشكلة جدا وفيها وجهان ولا بد من التأمل فيها . هذا كله في الزيادة وأما النقيصة فنقول : لو كانت يده ناقصة بأن نقصت إصبع أو أصابع منه اجتزئ بالباقي حتى إنه لو لم يكن له سوى إصبع غير الإبهام قطعت تلك الواحدة وذلك لظاهر النص والفتوى ، ولا إشكال في ذلك . هذا كله بالنسبة إلى سرقته في المرة الأولى فلو تكرر ذلك منه فحكمه : في سرقته ثانيا قال المحقق : ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب يعتمد عليها . أقول : لا خلاف في أنه في المرة الثانية تصل النوبة إلى قطع الرجل اليسرى وهو المستفاد من الروايات أيضا وأما أنه من أين ؟ ففيه أقوال وعبارات مختلفة ، منها أنه يقطع من مفصل القدم أي ما هو بين الساق والقدم وعليه فلا يبقى من عظام القدم شيء وإنما يبقى العقب . ويدل على ذلك خبر أبي بصير وخبر إسحاق المذكورين آنفا - ب 4 ح 2 و 4 كما يدل عليه المحكى عن فقه الرضا عليه السلام : يقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه « 1 » . ومنها ما عن الصدوق في المقنع : إنما يقطع من وسط القدم . وعن الخلاف
--> [ 1 ] ما بين الهلالين من دفتر مذكراته قدس الله روحه . ( 1 ) بحار الأنوار ج 79 ص 192 .